تشارلز ديساينز (1789-1862) رسام فرنسي يكاد لا يذكر اسمه اليوم. ولد في مدينة ليل، وكان تلميذًا لديفيد ثم لفاتوليه. على الرغم من أن والده كان منخرطًا في الصناعة إلا أن تشارلز كان دائمًا منجذبًا للرسم. قاده حبه للفنون إلى باريس حيث أصبح صديقًا لعدة فنانين مثل هورس فيرنيه و بول ديلاروش وكوديرت. كان ناشطًا كرسام في باريس في الفترة ما بين 1819 و 1834. إلى جانب كونه رسامًا كان كاتبًا كذلك حيث ألف كتابًا للقصص الخيالية المستلهم من لا فونتاين.
إن كان تشارلز ديساينز منسيًا اليوم فذلك لأنه كّرس نفسه غالبًا للتدريس عوضًا عن تقديم تحف فنية عديدة. فإلى جانب منحه لدروس خاصة، كان مدرسًا للرسم في المدرسة العليا للأساتذة في باريس وكان منخرطًا في الحياة الأكاديمية اليومية، وأصبح رئيسًا لجمعية محبي الفن في مدينة ليل وكذلك رئيسًا للجمعية الأكاديمية في مدينة ساينت كوينتين.
قدمت لوحة إمرأة مختنقة في صالون باريس الفني في عام 1822 حيث تلقت إحترام النقاد. إمرأة شابة، ضحية للدخان السام الصادر من المبخرة، تركت فراشها وراحت تحاول فتح النافذة بيأس. كان شائعًا في القرن التاسع عشر أن يستخدم الرسامين المواضيع العلمية من أجل لوحاتهم لإظهار خطر بعض الإكتشافات العلمية. يعتقد بعض المؤرخين الفنيين أن المرأة كانت تحاول الإنتحار بعد أن قرأت الرسالة الملقية على الأرض ولكنها ندمت على ذلك فراحت تحاول إنقاذ حياتها بلا جدوى. في الواقع هذه اللوحة مستلهمة من الحركة الرومنسية. يحاول تشارلز هنا أن يركز على الجانب الدرامي في الحركة الرومنسية في حين كان الرسامين الآخرين يحاولون تصوير الجانب المثالي من الرومنسية. المرأة الشابة، ومحاولتها اليائسة لفتح النافذة، تذكرنا باللوحة الشهيرة القفل للرسام فراغونارد.
- توني غوبيل