كان فيتُّوري كارباتشيو رسامًا إيطاليًا من المدرسة الفينيسيّة (البندقية)، ودرس على يد جِنتيلي بيلِّيني. كان أسلوبه تقليديًا بعض الشيء، إذ أظهر تأثرًا ضئيلاً بالتيارات الإنسانوية (Humanist) التي غيّرت النهضة الإيطالية خلال حياته. تأثر بأسلوب أنطونيلُّو الصِقلِّي (Antonello de Messina) وبالفن الهولندي المبكر. ولهذا السبب، وكذلك لأن كثيرًا من أفضل أعماله لا تزال في البندقية، أُهْمِلَ فنه مقارنة بمعاصريه الفينيسيين أمثال جيوفاني بيلِّيني أو جورجوني أو تيتيان، وهو أمر مخجلٌ جدًا!
نُسبت اللوحة الخشبية لكارباتشيو، ورُبطت باللوحة الشهيرة (امرأتان فينيسيتان) الموجودة في متحف كورير بالبندقية. هذه النسبة، التي طُعن فيها في عدة مناسبات، تعتبر الآن سائدة القبول بأنها جزء من مجموعة أعمال كارباتشيو، إلا أنه لا يزال حولها شكوك كبيرة. ترتدي هذه المرأة، التي عادة ما ينظر لها بأنها محظية، عِقدًا مكونًا من ثلاث سلاسل فضية وعِقدًا من اللؤلؤ، وهما يرمزان للعفة، كما أنهما في ضوء قوانين البندقية المحددة للنفقات، دليلٌ على الثراء والنبل كذلك، بالإضافة للإشارة إلى اقتراب زواج المرأة أو أنها حديثة الزواج.
مستخدمو ديلي آرت الأعزاء - من فضلكم ساعدونا في التمويل الجماعي للنسخة الجديدة من تطبيق ديلي آرت. نحتاج لمئة ألف دولار لتطويرها! :)
ملاحظة: لم يكن كارباتشيو الفنان الوحيد الذي طغى عليه وجود نجومٍ أمثال تيتيان. هل تعرفون أيَّ فنانة من المدرسة الفينيسية؟