تصور لوحة (ليل) شخصية في زورق تجديف والتي تذكِّر بالإله اليوناني الميثولوجي خارون، الذي كان ينقل أرواح الموتى عبر نهر ستيكس إلى العالم السفلي. إلا أننا لا نستطيع أن نكون متأكدين تمامًا لأن تشيورليونيس لم يفسِّر لوحاته مطلقًا. يظهر خارون في شخصيةٍ بيضاء وتجريدية ويمكن رؤيته وهو يوجه قاربًا تحت ضوء القمر، هذا التصوير لخارون ليس معتادًا لأنه يظهر وحيدًا، فعادة ما يكون مصحوبًا بشخصيات صغيرة كثيرة تكون أحيانًا مجنَّحة (أرواح الموتى) أو شخصيات تنتظره على ضفة النهر، ويجمع ضفتي النهر جسر، وهو رمز الربط بين عالمين (عالمي الأحياء والأموات)، وبين السماء والأرض.
يأتي عنصر التركيب الرئيسي للوحة، المتمثل في العجوز الذي يقود القارب، من لوحة (جزيرة الموتى) الشهيرة لآرنولد بوكلين. كان بوكلين أحد الرسامين المفضلين عند إم. كي. تشيورليونيس، حين شاهد اللوحة الأصلية في لايبزِغ عام 1902؛ عبَّر عن خيبته لأن اللوحة كانت في بداية المعرض، ولا يمكن للقاعات الأخرى أن تقدم شيئًا يمكن أن يرتقي لعمل بوكلين.
نقدم عمل اليوم بفضل متحف إم. كي. تشيورليونيس الوطني للفنون.