كانت ميني جيليت فنانة إيرلندية، مصممة مسرح، كاتبة، محاضِرة، مديرة فنية، ورائدة في مجال الفن الحديث في أيرلندا. وُلدت في دبلن، حيث بدأت دراستها في مدرسة الفنون المتروبوليتانية قبل أن تواصل تعليمها في مدرسة ويستمينستر للفنون بلندن بين عامي 1917 و1919، تحت إشراف الفنان والتر سيكرت. في عام 1920، انتقلت إلى باريس لتتلقى تعليمها على يد أندريه لوته، ولاحقًا ألبرت غليزيه، وقد كان تأثيرهما واضحًا في دمج الألوان الجريئة والأشكال التجريدية في هذه اللوحة. الأشكال المنحنية في العمل ترتبط ارتباطًا وثيقًا بسلسلة أعمالها التكعيبية، كما تظهر معرفتها العميقة بمبدأي الترجمة والدوران اللذين وضعهما غليزيه. خلال عشرينيات القرن العشرين، طوّرت جيليت تكوينات فنية بدأت بعنصر واحد دوار حول محور واحد، وصولًا إلى تكوينات أكثر تعقيدًا تضم سبعة وثمانية عناصر دوارة.
بحلول عام 1923، تبنّت جيليت أسلوبًا تجريديًا بالكامل مستوحى من التكعيبية. ورغم أن أسلوبها المتقدم قوبل بالسخرية عند عرض أعمالها في جمعية الرسامين في دبلن، فإنها لم تَثْنِ عزيمتها. بل كرّست معظم وقتها لتحدي المناخ الفني المحافظ في أيرلندا، مستخدمةً مقالاتها ومحاضراتها للدعوة إلى الحداثة في زمن كان فيه الفن محاصرًا داخل قوالب تقليدية.
نقدّم لكم هذه اللوحة اليوم احتفالًا بشهر تاريخ المرأة. :)
ملاحظة: اكتشفوا المزيد عن الفنانات اللاتي ارتبطن بحركة التكعيبية في دورتنا التعليمية على الإنترنت "أساسيات التكعيبية : بيكاسو، براك، والآخرون". بعد التسجيل، ستحصلون على وصول غير محدود للدورة!
ملاحظة أخرى: يسعدنا أن نقدم لكم الفنانات اللاتي لم ينلن التقدير الكافي في الماضي. تعرفوا على جاكلين مارفال—الفنانة الفاوفية التي لم يُذكر اسمها كثيرًا!